الهملايا نيوز
الإعلامي والسياسي الجنوبي كمال صلاح الديني يكتب
عندما تغيب و تستسلم النخب السياسية الوطنية الأصيلة لموجة الشعبوية والشعارات العاطفية التي لاطائل منها تختفي السياسة من المشهد وتهيمن القرارات الإنفعالية التي لاتحقق مصالح الشعوب ولاتراعي العواقب المستقبلية للوطن وهذا مايسمى (بطغيان الأغلبية ) بمعنى ان رأي الأغلبية قد لايكون منطقيا ولايحقق المصلحة العليا على الدوام بالقدر الذي يستجيب للعاطفة الجياشة او لحالة شعبوية جارفه تنحاز لخيارات خاطئة وبإعتقادي ان اكبر الأخطاء التي واكبت مسيرة نضالنا التحرري الجنوبي هو المزج بين العاطفة والسياسة فعندما نخضع للعاطفة في اتخاذ قرارات مصيرية وفي تنصيب قائد ما فذلك يبنى عليه في الغالب نتائج خاطئة وكارثية ربما اضرت كثيرا بقضيتنا وابرزت قوى وشخصيات عصبوية نظرت الى قضيتنا السياسية والوطنية الى (دجاجة تبيض لهم ذهبا) فهم لايريدون لها حلا سياسيا بالقدر الذي يحرصون فيه على ان لاتضيع عليهم فرص إستثمارها عاطفيا وتمرير مخططاتهم على الشارع فتتحول قضيتنا الوطنية التحررية الى حفنة من الشعارات والمظاهر الموسمية التي تجلب لهم مزيدا من الثراء الفاحش ليباع فيها الوهم للبسطاء في مزاد علني تخفى فيه النوايا تحت شعار وطني مبهم عنوانه الأوحد ( من يدفع أكثر نمهد له الطريق السالك للحكم).
إرسال تعليق