مصدر الموضوع هملايا نيوز :علم قلبى https://himalayanews1.blogspot.com/

0
من رأى مصيبة غيره هانت عليه مصيبته ✍ محمد صالح عكاشة عاد غضب أصحاب السترات الصفراء بعد استراحة لفترة من الزمن وكان عودتها أشد ضراوة من سابقتها .. باريس مدينة النور على صفيح ساخن تعدى ماكان يحدث من مضاهرات في الماضي ... في الماضي غلبه الطابع السلمي حيث لايتعدى مسيرات واعتصامات في شوارع باريس ، لكن مضاهرات السترات الصفراء يختلف عما كان يحدث إلى عهد قريب في تسعينيات القرن الماضي ، وكأن فرنسا على موعد مغاير لعادتها وتقاليدها الديمقراطية شبيهة بما كان يحدث في أيطاليا في سبعينيات القرن الماضي على يد عصابات الألوية الحمراء... العنف في فرنسا هو طابع التضاهرات برمزية السترات الصفراء حيث تهجنت في رحم المنظمات الأوربية التي تؤمن بالعنف لانتزاع الحقوق وميولها اليمينية .. باريس مدينة النور ومنبع الثورات الأوربية اكتسبت طابع الديمقراطية منذو عهد أضلم بعد عهد مضلم ساق ديكتاتور فرنسا الجمهوري روبسبير إلى مقصلة الإعدام وعلى أثره بدأت بوادر الجمهورية الأولى بترقي نابليون سدة الحكم وبرغم عهد القوة التي اجتاح بها نابليون أوربا حتى وصل ادغال روسيا إلا أن ديمقراطية الجمهوريين لم تصل إلى مستوى التقدم الكامل إلا في عهد الرئيس شارل ديجول في ستينيات القرن الماضي ثم ولجت فرنسا عهد الجمهورية الخامسة... فما الذي حدث ؟ التراجع الرهيب في نمط التفكير الحديث لنهج اليمين المتطرف هو الذي أوصل فرنسا اليوم إلى ماوصلت اليه بعد أن طعمت بشيئ من لقاح الفاشية والنازية يعطيها المناعة ببقاء إرث الماضي متجذر يغزو الديمقراطيات الغربية إلى يومنا هذا. .. باريس تحترق لم تستطع الشرطة الفرنسية من الدخول إلى شارع الشانزليزيه وفي مقدمته قوس النصر شاهد على مايحدث اليوم في باريس .. حرائق وتحطيم السيارات ونهب للمحلات التجارية ورعب وخوف من دخول فرنسا إلى نفق مظلم فهل ستنتهي المأساة باستقالة الرئيس الفرنسي؟ لا أظن ...فالديمقراطية الغربية على مفترق طرق لإيصال كافة الشعوب الغربية إلى باحة العنف والنزعة اليمينية وتسليم مقاليد السياسة الغربية مستقبلا تحت راية النازية والفاشية النائمة منذو ثمانون عاما... الديمقراطية الغربية أوصلت الشعوب الغربية إلى رغد العيش وبالتالي فاي أزمة اقتصادية لن تجابهها المسيرات السلمية بل العنف المفرط هي النتيجة الحتمية لما اوصلته إليهم الديمقراطيات الغربية... بينما اتابع القنوات الإخبارية الفضائية ومايدور في شوارع باريس من أعمال عنف وتخريب للمتلكات ونهب للمحال التجارية والمؤسسات في ضل وجود الدولة الفرنسية بكامل قوتها وعدتها وأمنها وجيشها ، اتذكر مايحدث في مدننا حيث لم يصل إلى واحد من العشرة ممايحدث في باريس رغم أنه لاتوجد لدينا حتى ربع دولة تقوم بمهامها.. حقا من رأى مصيبة غيره هانت عليه مصيبته

إرسال تعليق

 
Top