.
العرب الجنوبيون
في التاريخ القديم ..!!
بقلم/علي محمدالسليماني.
ظفار جاء اسمها من الظفر الاول لمملكة العرب الجنوبيون الحميرية بالمعانين الارام
عام 3200قبل الميلاد
واسميت ظفار تيمنا بهذا النصر الذي ظفر به العرب الجنوبيون واتخذوها عاصمة للمملكة الحميرية - المملكة العربية الجنوبية - ومنها عمان ومسقط حتى عام ٥١٠م عندما انفصلتا من العربية الجنوبية بعد انهيار المملكة العربية الجنوبية ذو ريدان _حمير الكبرى_ ' وتشتهر ظفار بإنتاج اللبان الذي تنمو أشجاره بغزارة في واحة حوجر وانظور بجبل سمحان وفي وادي عدونب ' وسدح وهانون وحاسك والذي مهدت تجارته لترسيخ علاقة المنطقة بحضارات العالم القديم قبل حوالي 5200سنة، حيث تم تصديره إلى بلاد ما بين النهرين والهند ومصر واليونان وفارس وروما القديمة من ميناء سمهرم وعبر طرق القوافل البرية. كما يوجد فيها العديد من الآثار التاريخية والاكتشافات الأثرية الهامة كالبليد ومدينة شصر وسمهرم والأحقاف، ويعود تاريخ أغلب هذه الاكتشافات للألف الثالث قبل الميلاد، ومن التسميات القديمة لظفار
( ساكلن، بونت، اوبار، عفار، اوفير ،بلاد الشحر، ريدان)
وتمثل جزءاً كبيراً من بلاد الأحقاف المذكورة في القرآن الكريم في قصة قوم عاد وهود. كما تم ذكرها في النقوش الحميرية و الفرعونية في معبد أبوصير البحري ورسم لوحة جدارية لرحلة اسطول الملكة حتشبسوت الفرعونية إلى ظفار.وكانت تسمى أيضاً بلاد البخور ً.مع ميفعة ارض البخور وعود الصندل والصمغ والمر وتعتبر وشقيقتها ميفعة اصبعون تاريخيا المصدر الرئيسي لزراعة شجرة اللبان وتصدير منتجاته ...
وفي وقت لاحق نقلت هذه المملكة الحميرية الجنوبية عاصمتها الى ريبون
-حريضة بمحافظة حضرموت حاليا- وظلت هذه المملكة حاملة لحضارة العرب الجنوبيون وحامية جزيرة العرب وخليجها العربي حتى اصابها الضعف ..لينتقل الحكم الى اسرة حميرية اخرى هم اخوانهم احرار ال يهبئر وال عبدشمس الحميريين الذي أسسوا مملكة حضرموت الكبرى عام 1020قبل الميلاد وعاصمتها ميفعة - اصبعون ثم سبوت أي شبوة - وميناها قنأ.. هذه ارضنا الطيبة هذا الجنوب العربي..
وجاء الاسلام وعمان ومسقط بشخصية مستقلة عن الجنوب العربي' وأسلم اهل عمان ومسقط واهل الجنوب لعربي _ارض حضرموت_و ظفار منها طوعاً في عهد النبي محمد صل الله عليه وسلم وقدم وفد ظفار والشحر بزعامة زهير بن قرضم وارتبطت بدول الخلافة الإسلامية، وفي القرن السادس الهجري حكم ظفار المنجويون ومنهم السلطان الأكحل محمد بن أحمد المنجوي ، وفي القرن السابع الهجري حكم الحبوظيون ظفار ومنهم سالم بن ادريس الحبوظي الذي غزا حضرموت واستولى على بعض مدنها وانتهى حكمه على يد الدولة الرسولية سنة 678هـ وفي عهد الرسوليين زار ظفار الرحالة إبن بطوطة والرحالة الإيطالي ماركوبولو في القرن الثامن الهجري/الرابع عشر الميلادي وفي القرن السادس عشر الميلادي وحدت الدولة الكثيرية سلطنات الجنوب العربي فيدراليا من ظفار شرقا الى باب المندب غربا واحكمت سيطرتها على جزيرة كمران في البحر الاحمر بدعم دولة الخلافة العثمانية' لكن الدولة القاسمية الزيدية في القرن السابع عشر الميلادي غزت سلطنات الجنوب العربي ودخلت معها في حروب لمدة 25سنة رافضة لها ولمذهبها حتى اجليت بالقوة ، وفي القرن الثامن عشر الميلادي حكم ظفار الشريف محمد بن عقيل السقاف بتأييد من الدولة العثمانية التي ولَّت بعد ذلك الشريف فضل بن علوي ظفار في القرن التاسع عشر الميلادي وفي سنة 1879م احكمت سلطنة المهرة وسقطرى سيطرتها على ارض المهرة ومنها ظفار..
وفي عام 1928م
دخلت ظفار تحت حكم دولة البو سعيدي بقرار من بريطانيا بسبب اشتعال ثورة الظفاريين ضد السلطنة المهرية.. واليوم ظفار جزء من سلطنة عمان الشقيقة تنعم بالامن والاستقرار والرخاء تحت حكم جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان سلطنة عمان .
وهكذا هو التاريخ يقول لنا ان اقدم مكونيين سياسيين في جزيرة العرب هما
العرب الجنوبيون
والعرب العمانيون ولم يكن لماسمي لاحقا بدولة اليمن وجودا بل ان علاقات القربى مع سلطنة عمان ومع دولة الامارات العربية المتحدة اكثر اتساعا وشمولا' فالقبيلة في الجنوب العربي تجد لها امتداد في تلك الدولتين الشقيقيتين.
إرسال تعليق